إطلاق سيف الإسلام بين الوهم والحقيقة
هَلَّ علينا في الايام الماضية خبر إطلاق سيف الإسلام القذافي والبيان الذي لاوجود له في الواقع إلا في صفحات الفيس بوك وصدّق أغلب من يعتقدون بصحة الخبر من من هم علي ولاء بالعهد المنصرم سواء اتفقنا أو لم نتفق على قبول أو رفض السنن الكونية التي مرت حتى علي الرسل والانبياء
ونحاول تفادي البقاء في مختبر التجارب كي لانصعق ونكون عرضة لما لا تحمد عقباه.
الفلاسفة الألمان عرفوا الوهم بأنّه كل ما أنتجه الإنسان من معارفٍ ناتجة عن رغبته اللاشعورية في البقاء، بحيث تقدم له الأوهام على أنّها حقائق، وتكون مصدرها الفكر، ويلجأ إلى الكذب لإخفاء الحقيقة تحت غلاف المنطق، ويرى نيتشه أنّ التخلص من الأوهام أمر صعب، ولكنه يرى من جهة أخرى أنّها قد تكون نافعة، ويمكن التعايش معها في بعض الأوقات
سارع من تغلب عليهم العاطفة والاندفاع إلي التصديق ونشر الخبر وإعلان ولائهم الصريح والضمني للجهة الشرقية لكونها ستحقق الحلم المنشود وسوف تتنازل عن أهداف ثورتها وترجع إلي الرداء الأخضر.
إنما حصل في الحقيقة هو انعكاس لمقاطعة بعض دول الخليج لقطر وعزم تلك الدول على القضاء على حلفاء قطر في المنطقة تمهيدا للوصاية المصرية غير المباشرة عليها. وإن كان خبر إطلاق سيف الإسلام حقيقيا فلماذا لم نره وهم زعموا إطلاق سراحه قبل عدة أشهر وأنه خارج القضبان كما يدعى آمر كتيبة أبى بكر الصديق في الزنتان، لماذا لا نرى مقطعا مصورا لسيف الإسلام يصول ويجول في الخارج أم أنه لدواع أمنية وما هي تلك الدواعى التي تقتضي عدم الشروع في ظهوره.
والحقيقة أن سيف الإسلام هو ورقة نجاة الزنتان وهو لايزال يقبع خلف القضبان وهذا ما لا يريد الكثير من أهل العواطف والمغيبين عن الساحة سماعه. وهل يعتقد هؤلاء أن الزنتان ستفرط في 17 فبراير وتقدم سيف الإسلام علي طبق من ذهب حرا طليقا يصول ويجول حتى يكون حوله كتلة شعبية! الأمر في الحقيقة هو تأجيج للرأي العام من أجل الالتفاف حول حفتر بمباركة الامارات والسعودية وتدعيم الليبراليين في المنطقة.
أكثر ما يلفت الانتباه في منطق أصحاب ترسيخ الوهم باختلاف مدارسهم الفكرية، أنك تجدهم نتيجة لهذا الوهم أصواتهم مرتفعة وترى حدتهم في الكلام المنافي لصفة العلم وإدراك الواقع ، وهم على قناعة كاملة أنهم على صواب لكنهم على الوهم، فكما قال حكيم عربي كان النَّاسُ ناسًا لولا الوهم، وكان الوهمُ وهماً لولا النَّاس.
إن ما يحصل فى ليبيا الان من استغلال للطرف المؤيد (أنصار النظام السابق) يذكر بالواقع المرير الذي حصل سابقا في العراق وتاريخ الصحوات عندما استلمت حكومة المالكي السلطة لم تستطع مجابهة أصحاب الفكر الجهادي في الفلوجة والأنبار والمناطق السنية فقامت باستجلاب مجموعات من الشباب السني في المنطقه منهم من كان منتميا للبعثيين سابقا وقدم لهم بعض الوعود المغرية وقام بتسليحهم ووصلت مرتبات مقاتلي عشائر الصحوات الي 200 مليون دولار شهريا حسب بعض المصادر وقاموا بقتال الجهاديين في الفلوجة وقد خسر الجهاديون المعركة وطردوا وقتلوا شر قتلة. وما إن تم ذالك قام المالكي وأعوانه بشن حملة تصفية جسديه لما تبقى من مصابى وجرحي ومبتوري الصحوات وقتلهم وسجن قياداتهم باسم القانون وتم الزج بهم في السجون بتهمة موالاة النظام السابق واحتمالية خيانة متطلبات الشعب العراقي الذين أسموه بي الثائر علي صدام حسين رحمه الله في ذالك الوقت. ومما لاشك فيه أن مايحصل الان هو إعادة تمثيل لي سيناريو مشابه لما حصل في العراق.
و في التسريبات الأخيرة لحساب السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة اتضح أن الإمارات والسعودية يمولان مشروعا بمباركة واشنطن من أجل تغليب حلفاء الإمارات في المنطقة والقيام بزج من تبقى من أنصار النظام السابق في حقل من الألغام. فخبر إطلاق سراح سيف الإسلام ما هو إلا سراب يحسبه الظمآن ماء.
هَلَّ علينا في الايام الماضية خبر إطلاق سيف الإسلام القذافي والبيان الذي لاوجود له في الواقع إلا في صفحات الفيس بوك وصدّق أغلب من يعتقدون بصحة الخبر من من هم علي ولاء بالعهد المنصرم سواء اتفقنا أو لم نتفق على قبول أو رفض السنن الكونية التي مرت حتى علي الرسل والانبياء
ونحاول تفادي البقاء في مختبر التجارب كي لانصعق ونكون عرضة لما لا تحمد عقباه.
الفلاسفة الألمان عرفوا الوهم بأنّه كل ما أنتجه الإنسان من معارفٍ ناتجة عن رغبته اللاشعورية في البقاء، بحيث تقدم له الأوهام على أنّها حقائق، وتكون مصدرها الفكر، ويلجأ إلى الكذب لإخفاء الحقيقة تحت غلاف المنطق، ويرى نيتشه أنّ التخلص من الأوهام أمر صعب، ولكنه يرى من جهة أخرى أنّها قد تكون نافعة، ويمكن التعايش معها في بعض الأوقات
سارع من تغلب عليهم العاطفة والاندفاع إلي التصديق ونشر الخبر وإعلان ولائهم الصريح والضمني للجهة الشرقية لكونها ستحقق الحلم المنشود وسوف تتنازل عن أهداف ثورتها وترجع إلي الرداء الأخضر.
إنما حصل في الحقيقة هو انعكاس لمقاطعة بعض دول الخليج لقطر وعزم تلك الدول على القضاء على حلفاء قطر في المنطقة تمهيدا للوصاية المصرية غير المباشرة عليها. وإن كان خبر إطلاق سيف الإسلام حقيقيا فلماذا لم نره وهم زعموا إطلاق سراحه قبل عدة أشهر وأنه خارج القضبان كما يدعى آمر كتيبة أبى بكر الصديق في الزنتان، لماذا لا نرى مقطعا مصورا لسيف الإسلام يصول ويجول في الخارج أم أنه لدواع أمنية وما هي تلك الدواعى التي تقتضي عدم الشروع في ظهوره.
والحقيقة أن سيف الإسلام هو ورقة نجاة الزنتان وهو لايزال يقبع خلف القضبان وهذا ما لا يريد الكثير من أهل العواطف والمغيبين عن الساحة سماعه. وهل يعتقد هؤلاء أن الزنتان ستفرط في 17 فبراير وتقدم سيف الإسلام علي طبق من ذهب حرا طليقا يصول ويجول حتى يكون حوله كتلة شعبية! الأمر في الحقيقة هو تأجيج للرأي العام من أجل الالتفاف حول حفتر بمباركة الامارات والسعودية وتدعيم الليبراليين في المنطقة.
أكثر ما يلفت الانتباه في منطق أصحاب ترسيخ الوهم باختلاف مدارسهم الفكرية، أنك تجدهم نتيجة لهذا الوهم أصواتهم مرتفعة وترى حدتهم في الكلام المنافي لصفة العلم وإدراك الواقع ، وهم على قناعة كاملة أنهم على صواب لكنهم على الوهم، فكما قال حكيم عربي كان النَّاسُ ناسًا لولا الوهم، وكان الوهمُ وهماً لولا النَّاس.
إن ما يحصل فى ليبيا الان من استغلال للطرف المؤيد (أنصار النظام السابق) يذكر بالواقع المرير الذي حصل سابقا في العراق وتاريخ الصحوات عندما استلمت حكومة المالكي السلطة لم تستطع مجابهة أصحاب الفكر الجهادي في الفلوجة والأنبار والمناطق السنية فقامت باستجلاب مجموعات من الشباب السني في المنطقه منهم من كان منتميا للبعثيين سابقا وقدم لهم بعض الوعود المغرية وقام بتسليحهم ووصلت مرتبات مقاتلي عشائر الصحوات الي 200 مليون دولار شهريا حسب بعض المصادر وقاموا بقتال الجهاديين في الفلوجة وقد خسر الجهاديون المعركة وطردوا وقتلوا شر قتلة. وما إن تم ذالك قام المالكي وأعوانه بشن حملة تصفية جسديه لما تبقى من مصابى وجرحي ومبتوري الصحوات وقتلهم وسجن قياداتهم باسم القانون وتم الزج بهم في السجون بتهمة موالاة النظام السابق واحتمالية خيانة متطلبات الشعب العراقي الذين أسموه بي الثائر علي صدام حسين رحمه الله في ذالك الوقت. ومما لاشك فيه أن مايحصل الان هو إعادة تمثيل لي سيناريو مشابه لما حصل في العراق.
و في التسريبات الأخيرة لحساب السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة اتضح أن الإمارات والسعودية يمولان مشروعا بمباركة واشنطن من أجل تغليب حلفاء الإمارات في المنطقة والقيام بزج من تبقى من أنصار النظام السابق في حقل من الألغام. فخبر إطلاق سراح سيف الإسلام ما هو إلا سراب يحسبه الظمآن ماء.

Comments
Post a Comment